السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
73
منتهى العناية في شرح الكفاية
[ التجزّي في الاجتهاد ] [ في إمكان التجزّي ] في إمكان التجزّي وامّا التجزّي في الاجتهاد الواو بمنزلة واو العطف كأنّ هناك أمّا سابقا وهذا أمّا لاحقا ، وكلمة أمّا للتفصيل بلحاظ ما سبق من قوله ( ينقسم الاجتهاد إلى مطلق وتجزّي ) حيث أخذ في بيان المجتهد المطلق مشروحا إلى أن قال ( هاهنا وامّا التجزي في الاجتهاد ) وكأن هناك قسمين من البحث سبق القسم الأول وشرع هاهنا في القسم الثاني منه . وقد سبق معنى التجزي والاجتهاد لغة والمراد من التجزي اصطلاحا أن يتمكن من تحصيل بعض الأحكام من الأدلّة دون بعض ففيه الفاء للتفريع على أمّا التفصيليّة ، وضمير المفرد عائد إلى بحث التجزي في الاجتهاد مواضع من الكلام ثلاثة تختلف جهات البحث في كل واحد من المواضع الثلاثة [ في إمكان التجزّي ] الأول في إمكانه أي امكان التجزي ، وهذا الموضع من الكلام أنسب بالتقديم كما صنعه المصنف تبعا لغيره ، والتعبير بالامكان حسب تعبير المصنف وتصريح آخرين أوفق من التصريح بالجواز كما عن المحقق القمي قدّس سرّه حيث قال ( اختلفوا في جواز التجزي في الاجتهاد ) . وأفيد في المقام ان جواز التجزي في الاجتهاد في كلامهم لمعنيين أحدهما : الجواز العقلي وهو الامكان المقابل للامتناع ، فيراد بتجزي الاجتهاد على هذا المعنى تجزي ملكة الاستنباط ؛ وهو ان يحصل للعالم الممارس ملكة يقتدر بها على الاستنباط ، مقصورة على البعض ، ولو في مسألة واحدة فيحصل له بمقتضى ملكة البعض الظن بحكم هذا البعض خاصة . وثانيهما الجواز الشرعي وهو جواز العمل بظن البعض على تقدير حصوله من مقتضى ملكة البعض ومعناه : حجية هذا الظن